الشيخ السبحاني

46

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وعلى كلّ تقدير فالآية ظاهرة في شرطية الطهارة في صحّة الطلاق . ثمّ إنّ بعض الباحثين ذكر الحكمة في المنع من الطلاق في الحيض : أنّ ذلك يطيل على المرأة العدة ، فانّها إن كانت حائضاً لم تحتسب الحيضة من عدّتها ، فتنتظر حتى تطهر من حيضها وتتم مدّة طهرها ثمّ تبدأ العدة من الحيضة التالية ( « 1 » ) . هذا على مذهب أهل السنّة من تفسير « القروء » وبالتالي العدّة بالحيضات ، وأمّا على مذهب الإمامية من تفسيرها بالأطهار ، فيجب أن يقال : . . . فإنّها إن كانت حائضاً لم تحتسب الحيضة من عدتها فتنتظر حتى تطهر من حيضها وتبدأ العدّة من يوم طهرت . وعلى كلّ تقدير ، فبما أنّهم اتّفقوا على أنّ الحيضة التي وقع الطلاق فيها لا تحسب من العدّة إمّا لاشتراط الطهارة أو لعدم الاعتداد بتلك الحيضة ، تطيل على المرأة ، العدّة سواء كان مبدؤها هو الطهر أو الحيضة التالية . الاستدلال بالسنّة : إنّ الروايات تضافرت عن أئمّة أهل البيت على اشتراط الطهارة . روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : كلّ طلاق لغير العدّة ( السنّة ) فليس بطلاق : أن يطلّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق ( « 2 » ) . هذا ما لدى الشيعة وأمّا ما لدى السنّة فالمهم لديهم في تصحيح طلاق

--> ( 1 ) . أحمد محمد شاكر : نظام الطلاق في الإسلام : 27 . ( 2 ) . الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 9 ، وغيره .